محمد بن جرير الطبري

294

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

نزلت هذه الآية قال نبي الله ( ص ) : الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معه . 17352 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله تريد زينة الحياة الدنيا قال : تريد أشراف الدنيا . 17353 - حدثنا صالح بن مسمار ، قال : ثنا الوليد بن عبد الملك ، قال : سليمان بن عطاء ، عن مسلمة بن عبد الله الجهني ، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي ، عن سلمان الفارسي ، قال : جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله ( ص ) : عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس وذووهم ، فقالوا : يا نبي الله ، إنك لو جلست في صدر المسجد ، ونفيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم يعنون سلمان وأبا ذر وفقراء المسلمين ، وكانت عليهم جباب الصوف ، ولم يكن عليهم غيرها جلسنا إليك وحادثناك ، وأخذنا عنك فأنزل الله : واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا ، حتى بلغ إنا اعتدنا للظالمين نارا يتهددهم بالنار فقام نبي الله ( ص ) يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله ، فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي ، معكم المحيا ومعكم الممات . وقوله : ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه يقول تعالى ذكره لنبيه ( ص ) : ولا تطع يا محمد من شغلنا قلبه من الكفار الذين سألوك طرد الرهط الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي عنك ، عن ذكرنا ، بالكفر وغلبة الشقاء عليه ، واتبع هواه ، وترك اتباع أمر الله ونهيه ، وآثر هوى نفسه على طاعة ربه ، وهم فيما ذكر : عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس وذووهم . 17354 - حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، عن أبي سعيد الأزدي ، عن أبي الكنود ، عن خباب ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا قال : عيينة ، والأقرع . وأما قوله : وكان أمره فرطا فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله ، فقال بعضهم : معناه : وكان أمره ضياعا . ذكر من قال ذلك : 17355 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني